هل تجد نفسك في بعض الأحيان تكافح لاتخاذ قرارات حاسمة في عملك؟
هل شعرت يومًا بالندم على قرارات فى عملك اتخذتها في الماضي؟
هذا المقال يقدم لك نصيحة من ديننا الحنيف، والتى يمكن أن تساعدك في اتخاذ قرارات لن تندم عليها أبدًا، بإذن الله. في نهاية هذا المقال، ستتعرف على ثلاث خطوات عملية لتطبيق هذة النصيحة في أعمالك.
الاستشارة نصيحة من القرآن والسنة
قال الله تعالى في كتابه الكريم: *”وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ”* (آل عمران: 159). النصيحة التي نتحدث عنه هنا هو “الاستشارة”، أي التشاور المتبادل.
النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يستعين بمشورة الصحابة في الأمور المهمة، رغم أنه كان يتلقى تعليمه وتوجيهه مباشرة من الله سبحانه وتعالى عن طريق الوحي. لكن الله عز وجل أمره بالتشاور مع أصحابه ليعلمنا نحن أهمية هذه الممارسة في حياتنا.
النبي استشار الصحابة في غزوة بدر بخصوص مكان إقامة المعسكر.
واستشارهم كمان قبل غزوة أحد عشان يناقشوا إذا كانوا يدافعوا عن المدينة من جواها ولا يخرجوا يلاقوا العدو.
و استشارهم أثناء مفاوضات صلح الحديبية
سبحان الله، أمثلة الاستشارة في السيرة النبوية كتيرة جدًا. كل ده كان عشان يعلمنا أهمية ممارسة الاستشارة في حياتنا.
لماذا تعتبر الاستشارة قوية في الأعمال؟
1. اتخاذ قرارات أفضل:
الاستفادة من النقاش واستشارة أهل الخبرة سيؤدي حتمًا إلى اتخاذ قرارات أفضل. الظن بأنك تعلم كل شيء عن كل شيء هو خطأ كبير، فالسعي إلى الاستشارة يفتح لنا آفاقًا جديدة ويتيح لنا النظر في وجهات نظر متنوعة، مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات أكثر توازنًا وإنصافًا.
2. تعزيز الانسجام بين أفراد الفريق:
عند إشراك أعضاء الفريق في عملية اتخاذ القرارات، يمكنك بناء شعور بالوحدة والهدف المشترك، مما يقلل من الصراعات الداخلية. يشعر الموظفون بقيمتهم عندما يتم الاستماع إلى آرائهم وأخذها بعين الاعتبار، مما يزيد من تفاعلهم ويرفع من روحهم المعنوية.
3. تحفيز الابتكار وحل المشكلات:
تشجيع تبادل الأفكار ووجهات النظر يعزز من القدرة على إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات، ويؤدي إلى قرارات أكثر توازنًا.
خطأ شائع يجب تجنبه عند طلب استشارة
رغم أهمية الشورى، إلا أن هناك خطأ شائع يقع فيه العديد من رواد الأعمال: طلب استشارة من أشخاص نثق بهم ولكنهم لا يملكون الخبرة أو المعرفة الكافية في المجال المطلوب. على سبيل المثال، إذا كنت بحاجة إلى مشورة بشأن استثمار جديد لعلامتك التجارية عبر الإنترنت، فقد لا يكون من الحكمة استشارة شخص لم يسبق له التعامل في هذا المجال. يجب أن نطلب استشارة من الأشخاص الذين يمتلكون المعرفة أو الخبرة ذات الصلة بالأمر الذي نحتاج فيه إلى المساعدة.
تجربتى مع الاستشارة
في عام 2015 ، كنت أواجه صعوبة في تنمية عملي وكنت مترددًا بشأن الخطوة التالية. بفضل الله، تذكرت أهمية الاستشارة وبدأت أفكر فيمن يمكنه مساعدتي بنصيحة ذات قيمة. تذكرت أحد الأشخاص. طلبت منه أن يحلل عملي ويقدم لي توصياته.
استخدم هذا الشخص أدوات وإطارات تحليلية لم أكن قد سمعت بها من قبل، وتمكن من اكتشاف أن الذي كنت أستثمر فيه أكثر الوقت والمال، كان الأقل إنتاجية من حيث جذب الاهتمام والعملاء. نصحني بالتوقف عن بعض الممارسات والتركيز كليًا على ممارسات أخرى . أخذت نصيحته وكانت تلك الخطوة نقطة تحول كبيرة.
خطوات عملية لتطبيق الاستشارة في حياتك
إليك ثلاث خطوات عملية يمكن أن تساعدك في تنفيذ هذا السر التجاري الإسلامي القوي:
1. اصنع قائمة بالأشخاص المؤهلين:
إذا كان لديك قرار مهم يجب اتخاذه، قم بتدوين أسماء الأشخاص المؤهلين لتقديم النصيحة لك في هذا الأمر.
2. اطلب الإذن منهم للحصول على مشورتهم:
تواصل مع هؤلاء الأشخاص واستفسر عما إذا كانوا مستعدين لتقديم الاستشارات سواء مجانية أو مدفوعة, ولحجز استشارة مجانية مع اضغط على الرابط التالى..
3. اختر بحكمة:
من بين الذين استجابوا، اختر الثلاثة الأكثر خبرة ومعرفة. لا تكثر من الأشخاص حتى لا تتعدد الآراء وتزداد الحيرة.
وأخيرًا، لا تنس أداء صلاة الاستخارة، فهي تمثل مشورة عمودية مع الله سبحانه وتعالى، بينما الشورى تمثل مشورة أفقية مع الناس.
الخاتمة
إن الاستشارة ليست فقط نصيحة ، بل هي أيضًا أداة فعالة للنجاح في حياتنا العملية والشخصية. إن تطبيقها يمكن أن يساعدك في اتخاذ قرارات حكيمة تسهم في نمو عملك وتحقيق النجاح.